الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

429

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي يقول : « المحو : هو ما ستره الحق . . . قيل : يمحو عن قلوب العارفين ذكر غيره » « 1 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة ] : في مراتب المحو والإثبات يقول الشيخ أحمد بن عجيبة : « وهي ثلاثة : محو الزلة عن الظواهر ، ومحو الغفلة عن الضمائر ، ومحو العلة عن السرائر . ففي محو الزلة إثبات التوبة ، وفي محو الغفلة إثبات اليقظة ، وفي محو العلة إثبات الصفاء » « 2 » . [ مقارنة ] : في الفرق بين المحو والإثبات يقول الشيخ عمر السهروردي : « المحو : بإزالة أوصاف النفوس ، والإثبات : بما أدير عليهم من آثار الحب كؤوس . أو المحو : محو رسوم الأعمال بنظر الفناء إلى نفسه ومأمنه ، والإثبات : إثباتها بما أنشأ الحق له من الوجود به ، فهو بالحق لا بنفسه بإثبات الحق إياه مستأنفاً بعد أن محاه عن أوصافه » « 3 » . ويقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي : « المحو : رفع أوصاف العادة . والإثبات : إقامة أوصاف العادة . فمن محا عن نفسه وأحاله الخصال المذمومة ، وأثبت الخصال المحمودة ، فهو صاحب محو وإثبات . وقيل : المحو انسلاخ العارف عن كل وجود غير وجود الحق . والإثبات : إحكام العبادة ، وهي تصفية السر عن كدورات الإنسانية » « 4 » .

--> ( 1 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 350 349 . ( 2 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة معراج التشوف إلى حقائق التصوف ص 36 35 . ( 3 ) - الشيخ عمر السهروردي عوارف المعارف ( ملحق بكتاب احياء علوم الدين ج 5 ) ص 250 . ( 4 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 349 .